| , | 0 تعليقات ]

تحميل كتاب قواعد العشق الأربعون,تحميل كتاب إليف شافاق,قراءة كتاب
بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم 
صورة الكتاب:

عندما انعطفنا عند ناصية الشارع، واقتربنا من خان تجار السكر، لمحت ولياً تقياً جوالاً يشق طريقه عبر الحشد، يتهادى نحوي مباشرة ويرقعني بعينين ثاقبتين، كانت حركاته حاذقة ومركزة، وكانت تشع منه هالة من القدرة الذاتية.
كان حليقاً، لا لحية له، ولا حاجبين، ومع أن وجهه كان مكشوفاً كما ينبغي لوجه أي رجل أن يكون، فإن قسمات وجهه يكتنفها الغموض، لم يكن مظهره هو الذي فتني وجذب إنتباهي.
فخلال سنوات كثيرة، رأيت وراويش جوالين من جميع الأنواع يجتازون قونية سعياً وراء الله، ويعرف معظم هؤلاء الدراويش بسلوكهم المشاكس، بأوشامهم البارزة وأقراطهم العديدة، والحلقات في أنوفهم... لذلك عندما وقعت عيناي على هذا الدرويش، لم تكن قشرته الخارجية هي التي أثارت إنتباهي، بل يمكنني القول أن نظرته هي التي فتنتني، كانت عيناه السوداوان تحدّقان بي بنظرة أحدّ من الخنجر.
وقف في منتصف الشارع، ورفع ذراعيه عالياً، وفتحهما على وسعيهما، وكأنه لم يكن يريد أن يوقف الموكب فقط، بل يوقف تدفق الزمن كذلك، أحسست برعدة تسري في أوصالي، مثل حدس مفاجئ، وتوتر حصاني وبدأ يصهل بصوت مرتفع، وراح يهز رأسه إلى الأعلى وإلى الأسفل.
حاولت أن أهدئ من روعه، لكنه أجفل، وإعتراني شعور بالتوتر أنا أيضاً، أمام عينيّ اقترب الدرويش من حصاني، الذي أجفل، وهمس شيئاً في أذنه، بدأ الحصان يتنفس لكنه عندما لوّح بيده بإيماءة نهائية، هدأ الحصان على الفور، وسرت موجة من الحماسة في الحشد، وسمعت أحدهم يتمتم، ويقول: "هذه شعوذة".
نظر الدرويش إلي بفضول غير عابئ بما يحيط به، وقال: أيها العالم العظيم في الشرق والغرب، لقد سمعت عنك الكثير، لقد جئت إلى هنا اليوم لأسألك سؤالاً، لو سمحت: "تفضل"، قلت هامساً، "حسناً"، يجب عليك أولاً أن.....

تحميل الكتاب برابط مباشر وسريع:  
 قراءة الكتاب بدون تحميل:

0 تعليقات

إرسال تعليق